مالك (١)، وجابر بن عبد الله (٢)، وأنس (٣)، وأبي واقد الليثي (٤)، وأبي المعلى (٥)، وعائشة (٦)، وأبي هريرة (٧)، وابن عمر (٨)﵃، وقد سردت طرقهم في «الأحاديث المتواترة».
وأخرج البخاري عن أبي الدرداء قال:(كنت جالسا عند النبي ﷺ؛ إذ أقبل أبو بكر فسلم وقال: إني كان بيني وبين عمر بن الخطاب شيء فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى علي، فأقبلت إليك، فقال:«يغفر الله لك يا أبا بكر» ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر فلم يجده، فأتى النبي ﷺ فسلم، فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله؛ أنا كنت أظلم منه، مرتين، فقال النبي ﷺ:«إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟!» مرتين، فما أوذي بعدها)(٩).
وأخرج ابن عدي من حديث ابن عمر ﵁ نحوه؛ وفيه: فقال رسول الله ﷺ: «لا تؤذوني في صاحبي؛ فإن الله بعثني بالهدى ودين الحق فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، ولولا أن الله سماه صاحبا .. لا تخذته خليلا، ولكن أخوة الإسلام»(١٠).
وأخرج ابن عساكر عن المقدام قال: استب عقيل بن أبي طالب وأبو بكر،
(١) أخرجه الطبراني في (الكبير) (١٩/٤١). (٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٢٤٩). (٣) أخرجه البزار في «مسنده» (٦٥٥٧). (٤) أخرجه الطبراني في (الكبير) (٣/ ٢٤٦). (٥) أخرجه أحمد في «مسنده» (٣/ ٤٧٨). (٦) أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٥٤٦)، والطبراني في «الأوسط» (٢٠٥٥). (٧) أخرجه الترمذي (٣٦٦١). (٨) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢/ ٣٧٢). (٩) البخاري (٣٦٦١). (١٠) الكامل (٤/ ٢٧٨).