للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولقد جاء سيل طبق البيت، فجعل يطوف سباحة) (١)

وقال عثمان بن طلحة: (كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة: لا شجاعة، ولا عبادة، ولا بلاغة) (٢)

وكان صيتا، إذا خطب .. تجاوب الجبلان (٣)

وأخرج ابن عساكر عن عروة: أن النابغة الجعدي أنشد عبد الله بن الزبير: [من الطويل]

حكيت لنا الصديق لما وليتنا … وعثمان والفاروق فارتاح معدم

وسويت بين الناس في الحق فاستوى … فعاد صباحا حالك اللون أسحم (٤)

وأخرج عن هشام بن عروة وخبيب قالا: (أول من كسا الكعبة الديباج: عبد الله بن الزبير، وكان كسوتها المسوح والأنطاع) (٥)

وأخرج عن عمر بن قيس قال: (كان لابن الزبير مئة غلام، يتكلم كل غلام منهم بلغة أخرى، وكان ابن الزبير يكلم كل واحد منهم بلغته، وكنت إذا نظرت إليه في أمر دنياه .. قلت: هذا رجل لم يرد الله طرفة عين، وإذا نظرت إليه في أمر آخرته .. قلت: هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين) (٦)

وأخرج عن هشام بن عروة قال: (كان أول ما أفصح به عمي عبد الله بن الزبير وهو صغير: السيف، فكان لا يضعه من فيه، فكان أبوه إذا سمع ذلك منه يقول: أما والله؛ ليكونن لك منه يوم ويوم وأيام) (٧)


(١) تاريخ دمشق (٢٨/ ١٧٨)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٤٠).
(٢) تاريخ دمشق (٢٨/ ١٧٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٤٠).
(٣) تاريخ دمشق (٢٨/ ١٧٩)، وتاريخ الإسلام (٥/ ٤٤٠) عن عبد الواحد بن أيمن.
(٤) تاريخ دمشق (٢٨/ ١٩١)، والبيتان في «ديوانه» (ص ١٥١ - ١٥٢).
(٥) تاريخ دمشق (٢٨/ ٢١٣ - ٢١٤).
(٦) تاريخ دمشق (٢٨/ ٢١٥).
(٧) تاريخ دمشق (٢٨/ ٢٢٢).

<<  <   >  >>