للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محمد القرشي، حدثنا أحمد بن هشام، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مسلم

المدائني وهو ثقة صدوق، قال: سمعت المهدي يخطب فقال: حدثنا شعبة،

عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال:

خطبنا رسول الله خطبة من العصر إلى مغيربان الشمس،

حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، فقال: «ألا إن الدنيا حلوة خضرة … »

» الحديث بطوله (١)

وقال الصولي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثني أبو يعقوب بن حفص الخطابي، سمعت المهدي يقول: حدثني أبي عن أبيه، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه: أن وفدا من العجم قدموا على رسول الله وقد أحفوا لحاهم وأعفوا شواربهم، فقال النبي : «خالفوهم؛ أعفوا لحاكم، وأحفوا شواربكم».

وإحفاء الشارب: أخذ ما سقط على الشفة منه، ووضع المهدي يده على أعلى شفته

وقال منصور بن مزاحم ومحمد بن يحيى بن حمزة: عن يحيى بن حمزة قال: صلى بنا المهدي المغرب فجهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ فقلت: يا أمير المؤمنين؛ ما هذا؟ قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس: (أن النبي جهر بـ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾) فقلت للمهدي: نأثره عنك؟ قال: نعم.

قال الذهبي: (هذا إسناد متصل، لكن ما علمت أحدا احتج بالمهدي ولا بأبيه في الأحكام، تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث) (٢).

قلت: لم ينفرد به، بل وجدت له متابعا.


(١) أخرجه أحمد في «المسند» (٣/١٩).
(٢) تاريخ الإسلام (١٠/ ٤٣٦).

<<  <   >  >>