يغشى … ﴾ إلى قوله: ﴿إن سعيكم لشتى﴾: سعي أبي بكر وأمية وأبي) (١).
وأخرج ابن جرير عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: كان أبو بكر يعتق على الإسلام بمكة، فكان يعتق عجائز ونساء إذا أسلمن، فقال له أبوه: أي بني؛ أراك تعتق أناسا ضعافا، فلو أنك تعتق رجالا جلدا يقومون معك، ويمنعونك ويدفعون عنك؟! قال:(أي أبت؛ إنما أريد ما عند الله)، قال: فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه: ﴿فأما من أعطى واتقى … ﴾ إلى آخرها (٢).
وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن عروة:(أن أبا بكر الصديق ﵁ أعتق سبعة كلهم يعذب في الله، وفيه نزلت: ﴿وسيجنبها الأنقى … ﴾) إلى آخر السورة (٣).
وأخرج البزار عن عبد الله بن الزبير قال:(نزلت هذه الآية: ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى … ﴾ إلى آخر السورة في أبي بكر الصديق ﵁ (٤).
وأخرج البخاري عن عائشة ﵂:(أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين حتى أنزل الله كفارة اليمين)(٥).
وأخرج البزار وابن عساكر عن أسيد بن صفوان - وكانت له صحبة - قال: قال علي بن أبي طالب: (والذي جاء بالحق): محمد، (وصدق به): أبو بكر الصديق، قال ابن عساكر: هكذا الرواية (بالحق) ولعلها قراءة لعلي (٦).
وأخرج الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾ قال: (نزلت في أبي بكر وعمر)(٧).
(١) تفسير ابن أبي حاتم (١٩٣٥٩). (٢) تفسير الطبري (٢٤/ ٤٧١). (٣) تفسير ابن أبي حاتم (١٩٣٦٧)، والمعجم الكبير (١/ ٣٣٦). (٤) مسند البزار (٢٢٠٩). (٥) صحيح البخاري (٦٦٢١). (٦) مسند البزار (٩٢٨)، وتاريخ دمشق (٣٠/ ٣٣٦)، وفي «البحر المحيط» (٧/ ٤٢٨): قال علي، وأبو العالية، والكلبي وجماعة: (﴿والذي جاء بالصدق﴾: هو الرسول، ﴿وصدق به﴾: هو أبو بكر). وأخرجه الطبري في «تفسيره» (١٢/٢٤/٧) عن سيدنا علي ﵁. (٧) مستدرك الحاكم (٣/ ٧٠).