لعلي: ألا تستخلف علينا؟ قال:(ما استخلف رسول الله ﷺ فأستخلف، ولكن إن يرد الله بالناس خيرا .. فسيجمعهم بعدي على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم)(١).
قال الذهبي: وعند الرافضة أباطيل في أنه عهد إلى علي ﵁.
وقد قال هزيل بن شرحبيل (٢): أكان أبو بكر يتأمر على وصي رسول الله ﷺ؟! ود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول الله ﷺ فخزم (٣) أنفه بخزام. أخرجه ابن سعد والبيهقي في «الدلائل»(٤).
وأخرج ابن سعد عن الحسن قال: قال علي: (لما قبض النبي ﷺ .. نظرنا في أمرنا: فوجدنا النبي ﷺ قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ﷺ لديننا، فقدمنا أبا بكر)(٥).
وقال البخاري في «تاريخه»: روي عن ابن جمهان عن سفينة: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر وعثمان: «هؤلاء الخلفاء بعدي» قال البخاري: ولم يتابع على هذا؛ لأن عمر وعليا قالا:(لم يستخلف النبي ﷺ انتهى (٦).
والحديث المذكور أخرجه ابن حبان قال: حدثنا أبو يعلى، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا حشرج، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: لما بنى رسول الله ﷺ المسجد .. وضع في البناء حجرا وقال لأبي بكر:«ضع حجرك إلى جنب حجري» ثم قال لعمر: «ضع حجرك إلى جنب حجر
(١) مستدرك الحاكم (٣/ ٧٩)، ودلائل النبوة (٧/ ٢٢٣). (٢) كذا في (هـ)، وفي باقي النسخ: (هذيل)، والصواب المثبت؛ كما ضبطه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٥/ ٣٦١)، والله أعلم. (٣) الخزم: ثقب الأنف. (٤) الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٧)، ودلائل النبوة (٧/ ٢٢٧). (٥) الطبقات الكبرى (٣/ ١٦٧). (٦) التاريخ الكبير (٣/ ١١٧).