للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة إحدى وأربعين: ظهر قوم من التناسخية؛ فيهم شاب يزعم أن روح علي انتقلت إليه، وامرأة تزعم أن روح فاطمة انتقلت إليها، وآخر يدعي أنه جبريل، فضربوا، فتعززوا بالانتماء إلى أهل البيت، فأمر معز الدولة بإطلاقهم؛ لميله إلى أهل البيت، فكان هذا من أفعاله الملعونة (١).

وفيها: مات المنصور العبيدي صاحب المغرب بالمنصورية التي مصرها، وقام بالأمر ولي عهده ابنه معد، ولقب: بالمعز لدين الله؛ وهو الذي بنى القاهرة، وكان المنصور أحسن السيرة بعد أبيه، وأبطل المظالم، فأحبه الناس، وأحسن أيضا ابنه السيرة وصفت له المغرب (٢).

وفي سنة ثلاث وأربعين: خطب صاحب خراسان للمطيع، ولم يكن خطب له قبل ذلك، فبعث إليه المطيع اللواء والخلع (٣).

وفي سنة أربع وأربعين: زلزلت مصر زلزلة صعبة هدمت البيوت، ودامت ثلاث ساعات، وفزع الناس إلى الله بالدعاء (٤).

وفي سنة ست وأربعين: نقص البحر ثمانين ذراعا وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعهد.

وكان بالري ونواحيها زلازل عظيمة، وخسف ببلد الطالقان، ولم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلا، وخسف بمئة وخمسين قرية من قرى الري، واتصل الأمر إلى حلوان فخسف بأكثرها، وقذفت الأرض عظام الموتى، وتفجرت منها


(١) تاريخ الإسلام (٢٥/ ٢١٣).
(٢) تاريخ الإسلام (٢٥/ ٢١٤).
(٣) الكامل (٨/ ٥٠٧)، وتاريخ الإسلام (٢٥/ ٢١٧).
(٤) تاريخ الإسلام (٢٥/ ٢٢٠).

<<  <   >  >>