للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولزم الشيخ العلامة: محيي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة (١)، وأخذ عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك، وكتب له إجازة عظيمة.

وحضر عند الشيخ سيف الدين الحنفي (٢) دروسا عديدة في «الكشاف»، و «التوضيح»، و «حاشيته عليه»، و «تلخيص المفتاح»، و «العضد».

قال رحمه الله تعالى عن نفسه: (وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور، ولما حججت .. شربت من ماء زمزم لأمور: منها: أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر.

وأفتيت من مستهل سنة إحدى وسبعين، وعقدت إملاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين) (٣).

وقرأ على الشمس السيرامي «صحيح مسلم» إلا قليلا منه (٤)، و «الشفا»، و «ألفية ابن مالك» فما أتمها إلا وقد صنف، وسمع على شيخه المذكور كثيرا من الكتب (٥).


(١) الإمام العلامة محيي الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن مسعود الرومي، الكافيجي - بكسر الفاء وفتح التحتية: نسبة إلى «كافية ابن الحاجب» لكثرة قراءته وإقرائه لها - الحنفي، الإمام المحقق علامة الوقت، ولد قبل سنة (٨٠٠ هـ)، برع وتقدم في التفسير والحديث والأصلين والعربية وغير ذلك، توفي سنة (٨٧٢ هـ) رحمه الله تعالى. انظر (حسن المحاضرة) (١/ ٤٧٦).
(٢) هو العلامة الشيخ سيف الدين الحنفي محمد بن محمد بن محمد بن قطلوبغا، العلامة الورع الزاهد العابد، ولد تقريبا على رأس سنة (٨٠٠ هـ)، وأخذ عن قارئ «الهداية»، ولازم ابن الهمام، وهو محقق الديار المصرية، توفي سنة (٨٨١ هـ)، وهو آخر شيوخ المؤلف موتا، رحمهم الله تعالى. انظر (حسن المحاضرة) (١/ ٤١٣).
(٣) حسن المحاضرة (١/ ٢٩١ - ٢٩٢).
(٤) العلامة نظام الدين يحيى بن يوسف - وقيل: سيف وهو الأشهر - ابن عيسى السيرامي الأصل والمولد، المصري الدار والوفاة، الحنفي شيخ الشيوخ، برع في الفقه والأصلين والعربية، وشارك في عدة فنون، وتصدر للإفتاء والتدريس، وتخرج به الكثير، توفي سنة (٨٣٣ هـ) رحمه الله تعالى. انظر «شذرات الذهب» (٩/ ٣٠٠ - ٣٠١).
(٥) شذرات الذهب (١٠/ ٧٥).

<<  <   >  >>