للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقرأ على الشمس المرزباني الحنفي (١) «الكافية» و «شرحها»، ومقدمة «إيساغوجي» و «شرحها» للكاتي، وسمع عليه من «المتوسط» (٢)، و «الشافية» و «شرحها» للجاربردي، ومن «ألفية العراقي»، ولزمه حتى مات سنة سبع وستين.

وقد ذكر تلميذه الداوودي في ترجمة شيخه السيوطي أسماء شيوخه إجازة وقراءة وسماعا مرتبين على حروف المعجم، فبلغت عدتهم أحدا وخمسين نفسا (٣).

وقال في «حسن المحاضرة»: (وأما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة .. فكثير، أوردتهم في «المعجم» الذي جمعتهم فيه، وعدتهم نحو مئة وخمسين، ولم أكثر من سماع الرواية؛ لاشتغالي بما هو أهم؛ وهو قراءة الدراية) (٤).

وقد أورد الأستاذ المحقق إياد خالد الطباع حفظه الله أسماء شيوخه من الرجال والنساء حتى أوصلهم إلى أربعة ومئتي شيخ، خمسهم - اثنان وأربعون - من النساء، ونلاحظ من خلال التتبع: أن شيوخه هم أعيان عصره، وفضلاء دهره، وأكابر علماء زمانه في التفسير والحديث والفقه، والمنطق والكلام، والأدب واللغة، والنحو والبلاغة.

وقد تنوعت مذاهب شيوخه: كالإمام الشمني الحنفي (٥)، والكافيجي.


(١) العلامة محمد بن سعد الدين بن خليل، الشمس المرزباني الحنفي، الفقيه اللغوي الأصولي، توفي سنة
(٨٦٧ هـ) رحمه الله تعالى. انظر (الإمام السيوطي معلمة العلوم الإسلامية) (ص ٥٩).
(٢) المتوسط: هو شرح على «كافية ابن الحاجب» تأليف السيد ركن الدين حسن بن محمد الإسترابادي
المتوفى سنة (٧١٧ هـ) رحمه الله تعالى.
(٣) شذرات الذهب (١٠/ ٧٦).
(٤) حسن المحاضرة (١/ ٢٩٢).
(٥) الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن العلامة كمال الدين محمد الشمني الحنفي، إمام النحاة في زمانه،
وشيخ التفسير والفقه والحديث وغير ذلك من العلوم العديدة، توفي رحمه الله تعالى سنة (٨٧٢ هـ). انظر
«شذرات الذهب» (٩/ ٤٦٤ - ٤٦٧).

<<  <   >  >>