وأخرج الدارقطني عن أنس:(أن أبا بكر قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم)(١).
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن أبي صالح قال: لما قدم أهل اليمن زمان أبي بكر وسمعوا القرآن .. جعلوا يبكون، فقال أبو بكر:(هكذا كنا، ثم قست القلوب) قال أبو نعيم: أي: قويت واطمأنت بمعرفة الله تعالى (٢).
وأخرج البخاري عن ابن عمر قال: قال أبو بكر: (ارقبوا محمدا ﷺ في أهل بيته)(٣).
وأخرج أبو عبيد في «الغريب» عن أبي بكر قال: (طوبى لمن مات في النأنأة) أي: في أول الإسلام قبل تحرك الفتن (٤).
وأخرج الأربعة ومالك عن قبيصة قال:(جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها؟ فقال: ما لك في كتاب الله، وما علمت لك في سنة نبي الله ﷺ شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس.
فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر) (٥).
وأخرج مالك والدارقطني عن القاسم بن محمد:(أن جدتين أتنا أبا بكر تطلبان ميراثهما؛ أم أم وأم أب، فأعطى الميراث أم الأم، فقال له عبد الرحمن بن سهل الأنصاري - وكان ممن شهد بدرا وهو أخو بني حارثة -: يا خليفة رسول الله؛ أعطيت التي لو أنها ماتت .. لم يرثها؟! فقسمه بينهما)(٦).
(١) سنن الدارقطني (٣/ ١٨٦). (٢) حلية الأولياء (١/٣٣ - ٣٤). (٣) صحيح البخاري (٣٧١٣). (٤) غريب الحديث (٣/ ٢١٤ - ٢١٥). (٥) سنن أبي داوود (٢٨٩٤)، وسنن الترمذي (٢١٠١)، وسنن ابن ماجه (٢٧٢٤)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٤٠)، والموطأ (١٠٨٠). (٦) الموطأ (١٠٨١)، وسنن الدارقطني (٤/ ٩١).