للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج مالك عن عائشة : (أن أبا بكر نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة .. قال: يا بنية؛ والله ما من الناس أحد أحب إلي غنى منك، ولا أعز علي فقرا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه .. كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هما أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، فقلت: يا أبت؛ والله لو كان كذا وكذا .. لتركته، إنما هي أسماء، فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة، أراها جارية) (١).

وأخرجه ابن سعد، وقال في آخره: (قال: ذات بطن ابنة خارجة، قد ألقي في روعي أنها جارية، فاستوصي بها خيرا، فولدت أم كلثوم) (٢).

وأخرج ابن سعد عن [خالد بن أبي عزة] (٣): أن أبا بكر أوصى بخمس ماله، وقال: (آخذ من مالي ما أخذ الله من فيء المسلمين) (٤).

وأخرج من وجه آخر عنه قال: (لأن أوصي بالخمس .. أحب إلي من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع .. أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث .. لم يترك شيئا) (٥).

وأخرج سعيد بن منصور في «سننه» عن الضحاك: (أن أبا بكر وعليا أوصيا بالخمس من أموالهما لمن لا يرث من ذوي قرابتهما) (٦).

وأخرج عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» عن عائشة قالت: (والله؛ ما ترك أبو بكر دينارا ولا درهما ضرب الله سكته) (٧).


(١) الموطأ (١٤٤٣)، وجاد عشرين: جداد عشرين.
(٢) الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٨).
(٣) وفي النسخ: (عن عروة)، والمثبت من «الطبقات»، وأخرجه من طريق ابن سعد بهذا الإسناد ابن عساكر في «تاريخه» (٣٠/ ٤٢٣).
(٤) الطبقات الكبرى (٣/ ١٧٧).
(٥) الطبقات الكبرى (٣/ ١٨٢).
(٦) سنن سعيد بن منصور (٣٣٤).
(٧) الزهد (ص ١٠٩).

<<  <   >  >>