أَوْ يَا أُمَّتَاهُ. قَالَتْ: كُنْتُ جَالِسَةً أَنَا وحَفْصَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا قال: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يحَدَّثَنَا"فَقَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قال: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ يحَدَّثَنَا"، قَالَتْ حَفْصَةُ: أَلا أَبْعَثُ إِلَى عُمَر (١) ؟ "ثُمَّ دَعَا إِنْسَانًا فَأَسَرَّ إِلَيْهِ سِرًّا وأَرْسَلَهُ، فَمَا كَانَ (٢) شَيْءٌ إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وحَدَّثَهُ، قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا عُثْمَانُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُقَمِّصَكَ بِقَمِيصٍ فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلا تَخْلَعْهُ"، قال ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قال: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ حَتَّى مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ.
رَوَى التِّرْمِذِيّ (٣) بَعْضَهُ، عَنْ محمود بْن غيلان، عَنْ حُجَيْنِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النعمان بْن بشير، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: يَا عُثْمَانُ لَعَّلَ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ... الْحَدِيثَ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَقَال: حَسَنٍ غَرِيبٌ. فوقع لنا عاليا بدرجتين.
وقد اخْتُلِفَ فِي إِسْنَادِهِ، فَرَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى، واللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وعبد الله بْن وهب، وعبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ كَمَا مَضَى.
ورَوَاهُ (٤) عَبْد الرحمن بْن مهدي، عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي قَيْسٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بن بشير، عن
(١) ضبب المؤلف بعد لفظة عُمَر.(٢) ضبب المؤلف في هذا الموضع أيضا.(٣) الجامع (٣٧٠٥) .(٤) مسند أحمد: ٦ / ١٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.