حسين بحديث، فلما فرغت، قال: أحسنت بارك الله فيك هكذا حَدَّثَنَاه. قلت: ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني. قال: لا تقل ذاك، فليس من العلم ما لا يعرف إنما العلم ما عرف وتواطأت عليه الألسن (١) .
وَقَال الهيثم بن عدي، عن صالح بن حسان، قال رجل لسَعِيد بن المُسَيَّب: ما رأيت أحدا أورع من فلان. قال هل رأيت علي بن الحسين؟ قال: لا، قال: ما رأيت أورع منه (٢) .
وَقَال سَعِيد بْن عامر، عن جويرية بن أسماء: ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم درهما قط (٣) .
وَقَال محمد بْنُ سَعْدٍ (٤) ، عن عَلِيِّ بْنِ محمد، عن سَعِيد بن خالد، عن المقبري: بعث المختار إلى علي بن حسين بمئة ألف، فكره أن يقبلها، وخاف أن يردها، فأخذها، فاحتبسها عنده، فلما قتل المختار كتب علي بن الحسين إلى عبد الملك بن مروان: إن المختار بعث إلي بمئة ألف درهم، فكرهت أن أردها، وكرهت أن آخذها، فهي عندي، فابعث من يقبضها. فكتب إليه عبد الملك: يا ابن عم خذها، فقد طيبتها لك، فقبلها.
وَقَال محمد بن أَبي معشر المدني، عَن أبي نوح الأَنْصارِيّ: وقع حريق في بيت فيه علي بن حسين، وهو ساجد، فجعلوا يقولون له: يا
(١) هذه الاخبار وغيرها كلها من تاريخ ابن عساكر. (٢) الحلية: ٣ / ١٤١. (٣) تاريخ ابن عساكر: ١٢ / الورقة ١٩. (٤) طبقاته: ٥ / ٢١٣.