المرأة، فكانوا يتحارسون ويضربون بالطاسات ليهرب، واتخذ الناس لأطفالهم مكاب، ودام عدة ليال (١).
وفي سنة خمس: قدمت رسل ملك الروم بهدايا وطلب عقد هدنة، فعمل المقتدر موكبا عظيما، فأقام العساكر وصفهم بالسلاح؛ وهم مئة وستون ألفا، من باب الشماسية إلى دار الخلافة، وبعدهم الخدام؛ وهم سبعة آلاف خادم، ويليهم الحجاب؛ وهم سبع مئة حاجب، وكانت الستور التي نصبت على حيطان دار الخلافة: ثمانية وثلاثين ألف ستر من الديباج، والبسط: اثنان وعشرون ألفا، وفي الحضرة: مئة سبع في السلاسل … إلى غير ذلك (٢).
وفي هذه السنة: وردت هدايا صاحب عمان؛ وفيها طير أسود يتكلم بالفارسية وبالهندية أفصح من الببغاء (٣).
وفي سنة ست: فتح مارستان أم المقتدر، وكان مبلغ النفقة فيه في العام سبعة آلاف دينار (٤).
وفيها: صار الأمر والنهي لحرم الخليفة ولنسائه؛ لركاكته، وآل الأمر إلى أن أمرت أم المقتدر ثمل القهرمانة أن تجلس للمظالم، وتنظر في رقاع الناس كل جمعة، فكانت تجلس وتحضر القضاة والأعيان، وتبرز التواقيع وعليها خطها (٥).
وفيها: عاد القائم محمد بن المهدي الفاطمي إلى مصر فأخذ أكثر الصعيد (٦).
(١) المنتظم (٦/ ١٣٩)، والكامل (٨/ ١٠٥)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٢١)، والزبزب: دابة كالسنور، تأخذ الصبيان من المهود، وهو حيوان أبلق بسواد قصير اليدين والرجلين. (٢) كتاب الأوراق (١/ ١٩٧)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٢٣). (٣) المنتظم (٦/ ١٤٥)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٢٤). (٤) المنتظم (٦/ ١٤٦)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٢٥). (٥) المنتظم (٦/ ١٤٨)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٢٦). (٦) الكامل (٨/ ١١٣)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٢٧).