للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة ثمان وسبعين: غار نيل مصر فلم يبق منه شيء، وغلت الأسعار (١).

وفيها: مات الموفق واستراح منه المعتمد (٢).

وفيها: ظهرت القرامطة بالكوفة؛ وهم نوع من الملاحدة، يدعون: أنه لا غسل من الجنابة، وأن الخمر حلال، وأن الصوم في السنة يومان: يوم النيروز ويوم المهرجان، ويزيدون في أذانهم: وأن محمد ابن الحنفية رسول الله، وأن الحج والقبلة إلى بيت المقدس، وأشياء أخر، ونفق قولهم على الجهال وأهل البر، وتعب الناس بهم (٣).

وفي سنة تسع وسبعين: ضعف أمر المعتمد جدا؛ لتمكن أبي العباس بن الموفق من الأمور وطاعة الجيش له، فجلس المعتمد مجلسا عاما أشهد فيه على نفسه أنه خلع ولده المفوض من ولاية العهد، وبايع لأبي العباس، ولقبه: المعتضد (٤).

وأمر المعتضد في هذه السنة: ألا يقعد في الطريق منجم، ولا قصاص، واستحلف الوراقين لا يبيعوا كتب الفلاسفة والجدل (٥).

ومات المعتمد بعد أشهر من السنة فجأة؛ فقيل: إنه سم، وقيل: بل نام فعم في بساط؛ وذلك ليلة الاثنين، لإحدى عشرة بقيت من رجب، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة، إلا أنه كان مقهورا مع أخيه الموفق؛ لاستيلائه على الأمور، ومات وهو كالمحجور عليه من بعض الوجوه من جهة المعتضد أيضا (٦).


(١) تاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٣١).
(٢) تاريخ الطبري (١٠/٢٠)، وتاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٣٢).
(٣) تاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
(٤) تاريخ الطبري (١٠/٢٨)، وتاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٣٧).
(٥) تاريخ الطبري (١٠/٢٨)، وتاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨).
(٦) تاريخ الإسلام (٢٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩).

<<  <   >  >>