للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان المنصور أول من أوقع الفتنة بين العباسيين والعلويين وكانوا قبل شيئا واحدا، وأذى المنصور خلقا من العلماء ممن خرج معهما، أو أمر بالخروج؛ قتلا وضربا وغير ذلك، منهم: أبو حنيفة، وعبد الحميد بن جعفر، وابن عجلان.

وممن أفتى بجواز الخروج مع محمد على المنصور: مالك بن أنس، وقيل له: إن في أعناقنا بيعة للمنصور؟! فقال: (إنما بايعتم مكرهين، وليس على مكره يمين) (١).

وفي سنة ست وأربعين: كانت غزوة قبرس.

وفي سنة سبع وأربعين: خلع المنصور عمه عيسى بن موسى من ولاية العهد، وكان السفاح عهد إليه من بعد المنصور، وكان عيسى هو الذي حارب له الأخوين وظفر بهما، فكافأه بأن خلعه مكرها، وعهد إلى ولده المهدي (٢).

وفي سنة ثمان وأربعين: توطدت الممالك كلها للمنصور، وعظمت هيبته في النفوس، ودانت له الأمصار، ولم يبق خارجا عنه سوى جزيرة الأندلس فقط؛ فإنها غلب عليها عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، لكنه لم يتلقب بأمير المؤمنين بل بالأمير فقط، وكذلك بنوه.

وفي سنة تسع وأربعين: فرغ من بناء بغداد.

وفي سنة خمسين: خرجت الجيوش الخراسانية عن الطاعة مع الأمير


(١) أخرجه الطبري في «تاريخه» (٧/ ٥٦٠).
(٢) انظر «تاريخ الطبري» (٨/٩).

<<  <   >  >>