وقال جعونة:(لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز .. جعل عمر يثني عليه، فقال له مسلمة: يا أمير المؤمنين؛ لو بقي .. كنت تعهد إليه؟ قال: لا، قال: ولم وأنت تثني عليه؟ قال: أخاف أن يكون زين في عيني منه ما زين في عين الوالد من ولده)(١).
وقال غسان: عن رجل من الأزد: (قال رجل لعمر بن عبد العزيز: أوصني، قال: أوصيك بتقوى الله وإيثاره .. تخف عنك المؤنة، وتحسن لك من الله المعونة)(٢).
وقال أبو عمرو:(دخلت ابنة أسامة بن زيد على عمر بن عبد العزيز، فقام لها ومشى إليها، ثم أجلسها في مجلسه وجلس بين يديها، وما ترك لها حاجة إلا قضاها)(٣)
وقال الحجاج بن عنبسة:(اجتمع بنو مروان فقالوا: لو دخلنا على أمير المؤمنين فعطفناه علينا، فدخلوا، فتكلم رجل منهم فمزح، فنظر إليه عمر، فوصل له رجل كلامه بالمزاح.
فقال: لهذا اجتمعتم؟! لأخس الحديث ولما يورث الضغائن؟! إذا اجتمعتم .. فأفيضوا في كتاب الله، فإن تعديتم ذلك .. ففي السنة عن رسول الله ﷺ، فإن تعديتم ذلك .. فعليكم بمعاني الحديث) (٤).
وقال إياس بن معاوية بن قرة:(ما شبهت عمر بن عبد العزيز إلا برجل صناع حسن الصنعة، (ليست له أداة يعمل بها) يعني: لا يجد من يعينه) (٥)
وقال عمر بن حفص: (قال لي عمر بن عبد العزيز: إذا سمعت كلمة من
(١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٦٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٧/ ٥٢). (٢) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٦٧). (٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٧١)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٨/ ٧٠). (٤) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٧٢). (٥) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٢٧٤).