وأخرج الترمذي عن سلمى قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله ﷺ عليه وسلم في المنام وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال:«شهدت قتل الحسين آنفا»(١).
وأخرج البيهقي في «الدلائل» عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﷺ عليه وسلم بنصف النهار أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، ما هذا؟ قال:«هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم» فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ (٢).
وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن أم سلمة قالت: (سمعت الجن تبكي على حسين وتنوح عليه)(٣).
وأخرج ثعلب في «أماليه» عن أبي جناب الكلبي قال: أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها: بلغني أنكم تسمعون نوح الجن؟ قال: ما تلقى أحدا إلا أخبرك أنه سمع ذلك، قلت: فأخبرني ما سمعت أنت؟ قال: سمعتهم يقولون: [من مجزوء الكامل]
مسح الرسول جبينه … فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قريـ … ـش وجده خير الجدود (٤)
ولما قتل الحسين وبنو أبيه .. بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد، فسر بقتلهم أولا، ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه الناس، وحق لهم أن يبغضوه (٥).
أخرج أبو يعلى في «مسنده» بسند ضعيف عن أبي عبيدة قال: قال
(١) سنن الترمذي (٣٧٧١). (٢) دلائل النبوة (٦/ ٤٧١)، وأخرجه أحمد في «مسنده» (١/ ٢٨٣). (٣) تاريخ الإسلام (٥/١٧). (٤) مجالس ثعلب (٢/ ٣٣٩). (٥) انظر «تاريخ الإسلام» (٥/٢٠).