للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قتلت خير الناس أما وأبا … وخيرهم إذ ينسبون نسبا

وقال يحيى بن معين: (أهل الكوفة يقولون: إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقاص، قال يحيى: كان إبراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد) (١).

قال أبو عمر بن عبد البر: (إنما ينسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد؛ لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتال الحسين، وأمر عليهم عمر بن سعد، ووعده أن يوليه إن ظفر بالحسين وقتله، وكان في تلك الخيل - والله أعلم - قوم من بني مضر من اليمن، والله أعلم)] (٢).

وكسفت الشمس ذلك اليوم، واحمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله، ثم لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك ولم تكن ترى فيها قبله.

وقيل: إنه لم يقلب حجر ببيت المقدس يومئذ .. إلا وجد تحته دم عبيط، وصار الورس الذي في عسكرهم رمادا، ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران، وطبخوها فصارت مثل العلقم، وتكلم رجل في الحسين بكلمة، فرماه الله بكوكبين من السماء، فطمس بصره (٣).

[قصر الإمارة والرؤوس]

قال الثعالبي: (روت الرواة من غير وجه عن عبد الملك بن عمير الليثي قال: رأيت في هذا القصر - وأشار إلى قصر الإمارة بالكوفة - رأس الحسين بن علي بين يدي عبيد الله بن زياد على ترس، ثم رأيت رأس عبيد الله بن زياد بين يدي المختار بن أبي عبيد، ثم رأيت رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير، ثم رأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك، فحدثت بهذا الحديث عبد الملك فتطير منه، وفارق مكانه) (٤).


(١) أورده ابن عبد البر في (الاستيعاب) (ص ١٨٤).
(٢) ما بين معقوفين زيادة من (ب)، وليست في باقي النسخ، وانظر «الاستيعاب» (ص ١٨٤).
(٣) تاريخ الإسلام (٥/١٥ - ١٦).
(٤) لطائف المعارف (ص ١٤٢).

<<  <   >  >>