وفي «مسند أحمد» عن أبي وائل قال: قلت لعبد الرحمن بن عوف: (كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا؟ قال: ما ذنبي؟ قد بدأت بعلي فقلت: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبي بكر وعمر؟ فقال: فيما استطعت، ثم عرضت ذلك على عثمان، فقال: نعم)(١)
ويروى: أن عبد الرحمن قال لعثمان خلوة: (إن لم أبايعك .. فمن تشير علي؟ قال: علي، وقال لعلي: إن لم أبايعك .. فمن تشير علي؟ قال: عثمان، ثم دعا الزبير فقال: إن لم أبايعك .. فمن تشير علي؟ قال: علي أو عثمان، ثم دعا سعدا فقال: إن لم أبايعك .. فمن تشير علي؟ فأما أنا وأنت فلا نريدها، فقال: عثمان، ثم استشار عبد الرحمن الأعيان فرأى هوى أكثرهم في عثمان)(٢)
وأخرج ابن سعد والحاكم عن ابن مسعود ﵁: أنه قال لما بويع عثمان: (أمرنا خير من بقي ولم نأل)(٣)
ففي هذه السنة من خلافته: فتحت الري، وكانت فتحت وانتقضت (٤)
وفيها: أصاب الناس رعاف كثير، فقيل لها: سنة الرعاف (٥)، وأصاب عثمان رعاف حتى تخلف عن الحج وأوصى (٦)
وفيها: فتح من الروم حصون كثيرة (٧).
(١) مسند أحمد (١/ ٧٥). (٢) أخرجه الطبري في (تاريخه) (٤/ ٢٣٧)، والنقل عن (تاريخ الإسلام) (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥). (٣) الطبقات الكبرى (٣/ ٥٩)، ومستدرك الحاكم (٣/ ٩٧). (٤) انظر «تاريخ الطبري» (٤/ ١٥٠)، و «تاريخ الإسلام» (٣/ ٣٠٧)، و «البداية والنهاية» (٧/ ١٢١). (٥) تاريخ الإسلام (٣/ ٣٠٧)، والبداية والنهاية (٧/ ١٥٠). (٦) أخرجه البخاري (٣٧١٧). (٧) تاريخ الطبري (٤/ ٢٤٨)، وتاريخ الإسلام (٣/ ٣٠٩).