للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج الخطيب بسند واه أيضا عن ابن عباس ، عن النبي قال: «هبط علي جبريل وعليه طنفسة وهو متخلل بها، فقلت: يا جبريل؛ ما هذا؟ قال: إن الله أمر الملائكة أن تتخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض» (١).

قال ابن كثير: (منكر جدا، قال: ولولا أن هذا والذي قبله يتداوله كثير من الناس .. لكان الإعراض عنهما أولى) (٢).

وأخرج أبو داوود والترمذي عن عمر بن الخطاب قال: (أمرنا رسول الله أن نتصدق، فوافق ذلك مالا عندي، قلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله : «ما أبقيت لأهلك؟» قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال: «يا أبا بكر؛ ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسبقه إلى شيء أبدا) قال الترمذي: حسن صحيح (٣).

وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن الحسن البصري: أن أبا بكر أتى النبي بصدقته فأخفاها، فقال: يا رسول الله؛ هذه صدقتي، والله عندي معاد، وجاء عمر بصدقته فأظهرها، فقال: يا رسول الله؛ هذه صدقتي ولي عند الله معاد، فقال رسول الله : «ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما»، إسناده جيد لكنه مرسل (٤).

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «ما لأحد عندنا يد .. إلا وقد كافأناه، إلا أبا بكر؛ فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر» (٥).

وأخرج البزار عن أبي بكر الصديق قال: جئت بأبي قحافة إلى


(١) تاريخ بغداد (٥/ ٤٤١).
(٢) لعله في كتابه المفقود «سيرة أبي بكر الصديق »، والله أعلم.
(٣) سنن أبي داوود (١٦٧٨)، وسنن الترمذي (٣٦٧٥).
(٤) حلية الأولياء (١/٣٢).
(٥) سنن الترمذي (٣٦٦١).

<<  <   >  >>