وقام أخوه عبد الله؛ وهو أصلح خلفاء الأندلس علما ودينا، مات في ربيع الأول، سنة ثلاث مئة (١).
وقام حفيده عبد الرحمن بن محمد الملقب: بالناصر؛ وهو أول من تسمى بالأندلس: بالخلافة وبأمير المؤمنين؛ وذلك لما وهت الدولة العباسية في أيام المقتدر، وكان الذين قبله إنما يتسمون بالأمير فقط، مات في رمضان، سنة خمسين وثلاث مئة (٢).
وقام ابنه الحكم المستنصر، ومات في صفر، سنة ست وستين (٣).
وقام ابنه هشام المؤيد، ثم خلع وحبس، سنة تسع وتسعين (٤).
وقام محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر عبد الرحمن، ولقب: المهدي ستة عشر شهرا، ثم خرج عليه ابن أخيه هشام بن سليمان بن الناصر عبد الرحمن، وبويع، وتلقب: بالرشيد، فحاربه عمه وقتله، واتفق الناس على خلع عمه، فاختفى ثم قتل (٥).
وبايعوا ابن أخي هشام المقتول سليمان بن الحكم المستنصر، ولقب: بالمستعين، ثم قاتلوه، وأسر سنة ست وأربع مئة (٦).
وقام عبد الرحمن بن عبد الملك بن الناصر، ولقب: المرتضى، وقتل في آخر العام.
ثم وهت الدولة الأموية (٧)، وقامت الدولة العلوية الحسنية.
(١) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٢/ ١٨٤). (٢) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٥/ ٤٤٣). (٣) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٦/ ٣٥٨). (٤) انظر «سير أعلام النبلاء» (١٧/ ١٢٣). (٥) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٧/ ٣٨٨)، وذلك سنة (٤٠٠ هـ). (٦) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٨/ ١٥٨)، وفيه: (أنه مات سنة «٤٠٧ هـ»). (٧) انظر خبره في «نفح الطيب» (١/ ٤٨٤).