وكانت خلافته نيفا وأربعين سنة، وأنزله الملك الظاهر بالبرج الكبير بالقلعة، وخطب بجامع القلعة مرات (١).
قال الشيخ قطب الدين:(في يوم الخميس، ثامن المحرم، سنة إحدى وستين: جلس السلطان مجلسا عاما، وحضر الحاكم بأمر الله راكبا إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل، وجلس مع السلطان وذلك بعد ثبوت نسبه، فأقبل عليه السلطان، وبايعه بإمرة المؤمنين، ثم أقبل هو على السلطان وقلده الأمور، ثم بايعه الناس على طبقاتهم.
فلما كان من الغد يوم الجمعة .. خطب خطبة ذكر فيها الجهاد والإمامة، وتعرض إلى ما جرى من هتك حرمة الخلافة، ثم قال: وهذا السلطان الملك الظاهر قد قام بنصر الإمامة عند قلة الأنصار، وشرد جيوش الكفر بعد أن جاسوا خلال الديار، وأول الخطبة: الحمد لله الذي أقام لآل العباس ركنا وظهيرا، ثم كتب بدعوته إلى الآفاق) (٢).
وفي هذه السنة وبعدها: تواتر مجيء جماعة من التتار مسلمين مستأمنين، فأعطوا أخبازا وأرزاقا، فكان ذلك مبدأ كفاية شرهم (٣).
وفي سنة اثنتين وستين: فرغت المدرسة الظاهرية بين القصرين، وولي بها تدريس الشافعية التقي ابن رزين، وتدريس الحديث الشرف الدمياطي (٤).
وفيها: زلزلت مصر زلزلة عظيمة (٥).
(١) تاريخ الإسلام (٤٨/ ٨٠ - ٨١). (٢) ذيل مرآة الزمان (٢/ ١٨٧ - ١٨٨)، وتاريخ الإسلام (٤٩/٥ - ٦). (٣) ذيل مرآة الزمان (٢/ ١٩٥)، وفي «تاريخ الإسلام» (٤٨/ ٨٥): من أحداث سنة (٦٦٠ هـ) .. (٤) ذيل مرآة الزمان (٢/ ٢٢٩)، وتاريخ الإسلام (٤٩/١٠). (٥) ذيل مرآة الزمان (١/ ٢٣١)، وتاريخ الإسلام (٤٩/١١).