للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التعاويذي:

بادت وأهلوها معا فبيوتهم … ببقاء مولانا الوزير خراب (١)

وقال بعضهم (٢): [من الكامل]

يا عصبة الإسلام نوحي واندبي … حزنا على ما تم للمستعصم

دست الوزارة كان قبل زمانه … لابن الفرات فصار لابن العلقمي

وكان آخر خطبة خطبت ببغداد قال الخطيب في أولها: (الحمد لله الذي هدم بالموت مشيد الأعمار، وحكم بالفناء على أهل هذه الدار، هذا والسيف قائم بها) (٣)

ولتقي الدين بن أبي اليسر قصيدة مشهورة في بغداد وهي (٤): [من البسيط]

لسائل الدمع عن بغداد أخبار … فما وقوفك والأحباب قد ساروا

يا زائرين إلى الزوراء لا تفدوا … فما بذاك الحمى والدار ديار

تاج الخلافة والربع الذي شرفت … به المعالم قد عاه إقفار

أضحى لعصف البلى في ربعه أثر … وللدموع على الآثار آثار

يا نار قلبي من نار لحرب وغى … شبت عليه ووافي الربع إعصار

علا الصليب على أعلى منابرها … وقام بالأمر من يحويه زنار

وكم حريم سبته الترك غاصبة … وكان من دون ذاك الستر أستار

وكم بدور على البدرية انخسفت … ولم يعد لبدور منه إبدار

وكم ذخائر أضحت وهي شائعة … من النهاب وقد حازته كفار

وكم حدود أقيمت من سيوفهم … على الرقاب وحطت فيه أوزار

ناديت والسبي مهتوك يجرهم … إلى السفاح من الأعداء ذعار


(١) تاريخ الإسلام (٤٨/٣٦ - ٣٧)، والبيت في «ديوانه» (ص ٤٨).
(٢) البيتان في «البداية والنهاية» (١٣/ ٢١٣) من غير نسبة، ونسبا في «خزانة الأدب وغاية الأرب» (٤/ ٦٧) لشمس الدين الكوفي الواعظ محمد بن أحمد بن عبيد الله.
(٣) تاريخ الإسلام (٤٨/٣٧).
(٤) القصيدة في «تاريخ الإسلام» (٤٨/٣٧ - ٤٨).

<<  <   >  >>