بالخلافة، وآخرين لم يبايعوه، وقوم كانوا يدعونه بالإمرة دون الخلافة، ولم يقم سوى أربعين (١) يوما أو سبعين يوما، فعلى هذا مروان الحمار سادس؛ لأنه الثاني عشر من معاوية، والأمين بعده سادس.
والثالث: أن الخلع ليس مقتصرا على كل سادس؛ فإن المعتز خلع، وكذا القاهر والمتقي والمستكفي) (٢).
قلت: لا انخرام بهذا؛ فإن المقصود أن السادس لا بد من خلعه، ولا ينافي هذا كون غيره أيضا يخلع.
ويقال زيادة على ما ذكره ابن الجوزي: ولي بعد الراشد المقتفي، والمستنجد، والمستضيء، والناصر، والظاهر، والمستنصر، وهو السادس فلم يخلع، ثم المستعصم وهو الذي قتله التتار، وكان آخر دولة الخلفاء، وانقطعت الخلافة بعده ثلاث سنين ونصف.
ثم أقيم بعده المستنصر، فلم يقم في الخلافة، بل بويع بمصر وسار إلى العراق، فصاف التتار فقتل أيضا، وتعطلت الخلافة بعده سنة كاملة.
ثم أقيمت الخلافة بمصر؛ فأولهم: الحاكم، ثم المستكفي، ثم الواثق، ثم الحاكم، ثم المعتضد، ثم المتوكل وهو السادس فخلع.
وولي المستعصم، ثم خلع بعد خمسة عشر يوما، وأعيد المتوكل، ثم خلع وبويع الواثق، ثم المستعصم (٣)، ثم خلع وأعيد المتوكل، فاستمر إلى أن مات، ثم المستعين، ثم المعتضد، ثم المستكفي، ثم القائم وهو السادس من المستعصم الأول ومن المستعصم الثاني فخلع، ثم المستنجد خليفة العصر وهو الحادي والخمسون من خلفاء بني العباس.
(١) في (أ): (ثمانين)، وانظر «المنتظم» (٧/ ٢٥٩). (٢) تاريخ الإسلام (٣٦/ ٣٠٣ - ٣٠٤). (٣) في (ب): (المنتصر)، وفي بقية النسخ: (المعتصم)، والمثبت هو الصواب؛ كما سيأتي عند المصنف (ص ٧٦١، ٧٦٤)، والله أعلم.