للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مكس البيع وما جرى على الناس، ثم قال: (يا سلطان العالم، أنت تهب في ليلة المطرب بقدر هذا الذي يؤخذ من المسلمين، فاحسبني ذلك المطرب، وهبه لي، واجعله شكرا لله بما أنعم عليك).

فأجاب ونودي في البلد بإسقاطه، وطيف بالألواح التي نقش عليها ترك المكوس، وبين يديه الدبادب والبوقات، وسمرت، ولم تزل إلى أن أمر الناصر لدين الله بقلع الألواح، وقال: (مالنا حاجة بآثار الأعاجم) (١).

وفي سنة ثلاث وأربعين: حاصرت الفرنج دمشق، فوصل إليها نور الدين محمود بن زنكي، وهو صاحب حلب يومئذ، وأخوه غازي صاحب الموصل، فنصر المسلمون ولله الحمد، وهزم الفرنج، واستمر نور الدين في قتال الفرنج وأخذ ما استولوا عليه من بلاد المسلمين (٢).

وفي سنة أربع وأربعين: مات صاحب مصر الحافظ لدين الله، وأقيم ابنه الظافر إسماعيل (٣).

وفيها: جاءت زلزلة عظيمة، وماجت بغداد نحو عشر مرات، وتقطع منها جبل بحلوان (٤).

وفي سنة خمس وأربعين: جاء باليمن مطر كله دم، وصارت الأرض

مرشوشة بالدم، وبقي أثره في ثياب الناس (٥).


(١) المنتظم (١٨/٤٩ - ٥٠)، وتاريخ الإسلام (٦/٣٦).
(٢) المنتظم (١٨/ ٦٣ - ٦٤)، وتاريخ الإسلام (٣٦/١٣).
(٣) الكامل (١١/ ١٤١ - ١٤٢)، وتاريخ الإسلام (٣٦/٢٤).
(٤) المنتظم (١٨/ ٧٢)، وتاريخ الإسلام (٣٦/٢٠).
(٥) المنتظم (١٨/ ٧٨)، وتاريخ الإسلام (٣٦/٢٨).

<<  <   >  >>