للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفيها: غلب أمر المهدي بالمغرب، وسلم عليه بالإمامة، ودعي له بالخلافة، وبسط في الناس العدل والإحسان، فانحرفوا إليه، وتمهدت له المغرب وعظم ملكه، وبنى المهدية، وهرب أمير إفريقية زيادة الله بن الأغلب إلى مصر، ثم أتى العراق، وخرجت المغرب عن أمر بني العباس من هذا التاريخ (١).

فكانت مدة ملكهم جميع الممالك الإسلامية مئة وبضعا وستين سنة، ومن هنا دخل النقص عليهم.

قال الذهبي: (اختل النظام كثيرا في أيام المقتدر؛ لصغره) (٢).

وفي سنة ثلاث مئة: ساخ جبل بالدينور في الأرض، وخرج من تحته ماء كثير غرق القرى (٣).

وفيها: ولدت بغلة فلوا، فسبحان القادر على ما يشاء (٤).

وفي سنة إحدى وثلاث مئة: ولي الوزارة علي بن عيسى، فسار بعفة وعدل وتقوى، وأبطل الخمور، وأبطل من المكوس ما ارتفاعه في العام خمس مئة ألف دينار (٥).

وفيها: أعيد القاضي أبو عمر إلى القضاء (٦).

وركب المقتدر من داره إلى الشماسية، وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة (٧).


(١) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٢/٢٨ - ٣٠).
(٢) تاريخ الإسلام (٢٣/ ٦٠٤).
(٣) الأوراق (١/ ١٥٧)، والمنتظم (٦/ ١١٥)، وتاريخ الإسلام (٢٢/٣٨).
(٤) الأوراق (١/ ١٥٧)، والمنتظم (٦/ ١١٥)، وتاريخ الإسلام (٢٢/٣٨)، والفلو: المهر.
(٥) تاريخ الإسلام (٢٣/٧).
(٦) انظر «تاريخ الإسلام» (٢٣/٨)، وأبو عمر: هو محمد بن يوسف.
(٧) المنتظم (٦/ ١٢١)، وتاريخ الإسلام (٢٣/٨)

<<  <   >  >>