وقيل:(إنه ختم في بعض الرمضانات ثلاثا وثلاثين ختمة).
وكان معروفا بالتشيع، وقد حمله ذلك على خلع أخيه المؤتمن، والعهد بالخلافة إلى علي الرضا؛ كما سنذكره (١).
قال أبو معشر المنجم:(كان المأمون أمارا بالعدل، فقيه النفس، يعد من كبار العلماء)(٢).
وعن الرشيد قال:(إني لأعرف في عبد الله: حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة الهادي، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع - يعني: نفسه … لنسبته؛ وقد قدمت محمدا عليه وإني لأعلم أنه منقاد إلى هواه، مبذر لما حوته يده، يشاركه في رأيه الإماء والنساء، ولولا أم جعفر وميل بني هاشم إليه … لقدمت عبد الله عليه)(٣).
استقل المأمون بالأمر بعد قتل أخيه: سنة ثمان وتسعين وهو بخراسان، واكتنى بأبي جعفر.
قال الصولي:(وكانوا يحبون هذه الكنية؛ لأنها كنية المنصور، وكان لها في نفوسهم جلالة وتفاؤل بطول عمر من كني بها؛ كالمنصور والرشيد).
ففي هذه السنة: … ... … ... … (٤)
(١) انظر ما سيأتي (ص ٤٨٧) (٢) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٧٩). (٣) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٧٩). (٤) بياض في النسخ، وجاء في «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٥٥ - ٦٧): (وفي هذه السنة - ثمان وتسعين ومئة: استولى طاهر بن الحسين علي بغداد، وأسر الأمين، وفيها: قتل، وفيها: وثب الجند بطاهر، وفيها: استولى محمد بن صالح بن بيهس الكلابي على دمشق، وفيها: استعمل المأمون الحسن بن سهل على ما افتتحه طاهر بن الحسين من كور الجبال والعراق، والحجاز واليمن).