للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكان يقال: (لبني العباس: فاتحة، وواسطة، وخاتمة؛ فالفاتحة: السفاح، والواسطة: المأمون، والخاتمة: المعتضد).

وقيل: (إنه ختم في بعض الرمضانات ثلاثا وثلاثين ختمة).

وكان معروفا بالتشيع، وقد حمله ذلك على خلع أخيه المؤتمن، والعهد بالخلافة إلى علي الرضا؛ كما سنذكره (١).

قال أبو معشر المنجم: (كان المأمون أمارا بالعدل، فقيه النفس، يعد من كبار العلماء) (٢).

وعن الرشيد قال: (إني لأعرف في عبد الله: حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة الهادي، ولو أشاء أن أنسبه إلى الرابع - يعني: نفسه … لنسبته؛ وقد قدمت محمدا عليه وإني لأعلم أنه منقاد إلى هواه، مبذر لما حوته يده، يشاركه في رأيه الإماء والنساء، ولولا أم جعفر وميل بني هاشم إليه … لقدمت عبد الله عليه) (٣).

استقل المأمون بالأمر بعد قتل أخيه: سنة ثمان وتسعين وهو بخراسان، واكتنى بأبي جعفر.

قال الصولي: (وكانوا يحبون هذه الكنية؛ لأنها كنية المنصور، وكان لها في نفوسهم جلالة وتفاؤل بطول عمر من كني بها؛ كالمنصور والرشيد).

ففي هذه السنة: … ... … ... … (٤)


(١) انظر ما سيأتي (ص ٤٨٧)
(٢) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٧٩).
(٣) سير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٧٩).
(٤) بياض في النسخ، وجاء في «تاريخ الإسلام» (١٣/ ٥٥ - ٦٧): (وفي هذه السنة - ثمان وتسعين ومئة: استولى طاهر بن الحسين علي بغداد، وأسر الأمين، وفيها: قتل، وفيها: وثب الجند بطاهر، وفيها: استولى محمد بن صالح بن بيهس الكلابي على دمشق، وفيها: استعمل المأمون الحسن بن سهل على ما افتتحه طاهر بن الحسين من كور الجبال والعراق، والحجاز واليمن).

<<  <   >  >>