للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأخرج أحمد في «مسنده» عن العرباض بن سارية: سمعت رسول الله يقول: «اللهم؛ علم معاوية الكتاب والحساب، وقه العذاب» (١).

وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف»، والطبراني في «الكبير» عن عبد الملك بن عمير قال: قال معاوية: ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول الله عليه وسلم: «يا معاوية؛ إذا ملكت .. فأحسن» (٢).

وكان معاوية رجلا طويلا أبيض، جميلا مهيبا.

وكان عمر ينظر إليه فيقول: (هذا كسرى العرب) (٣).

وعن علي قال: (لا تكرهوا إمرة معاوية؛ فإنكم لو فقدتموه … لرأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها) (٤).

وقال المقبري: (تعجبون من دهاء هرقل وكسرى وتدعون معاوية؟!) (٥).

وكان يضرب بحلمه المثل، وقد أفرد ابن أبي الدنيا وأبو بكر بن أبي عاصم تصنيفا في حلم معاوية.

قال ابن عون: (كان الرجل يقول لمعاوية: والله؛ لتستقيمن بنا يا معاوية، أو لنقومنك، فيقول: بماذا؟ فيقولون: بالخشب، فيقول: إذن نستقيم) (٦).

وقال قبيصة بن جابر: (صحبت معاوية، فما رأيت رجلا أثقل حلما، ولا أبطأ جهلا، ولا أبعد أناة منه) (٧).

ولما بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام … سار معاوية مع أخيه يزيد بن


(١) مسند أحمد (٤/ ١٢٧).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٣٥٨)، والمعجم الكبير (١٩/ ٣٦١).
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١١٥)، وانظر «تاريخ الإسلام» (٤/ ٣١١).
(٤) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١٥٢)، وانظر «تاريخ الإسلام» (٤/ ٣١١).
(٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١١٥)، وانظر «تاريخ الإسلام» (٤/ ٣١١).
(٦) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١٨٤)، وانظر «تاريخ الإسلام» (٤/ ٣١٥) ..
(٧) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥٩/ ١٨٧)، وانظر «تاريخ الإسلام» (٤/ ٣١٥).

<<  <   >  >>