وأخرج أحمد في «الزهد» عن أبي عمران الجوني قال: قال أبو بكر الصديق: (لوددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن)(١).
وأخرج ابن عساكر عن الأصمعي قال: كان أبو بكر إذا مدح .. قال:(اللهم؛ أنت أعلم مني بنفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم، اللهم؛ اجعلني خيرا مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون)(٢).
وأخرج أحمد في «الزهد» عن مجاهد قال: (كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة .. كأنه عود من الخشوع، قال: وحدثت أن أبا بكر كان كذلك)(٣).
وأخرج عن الحسن قال: قال أبو بكر: (والله؛ لوددت أني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد)(٤).
وأخرج عن قتادة قال: بلغني أن أبا بكر قال: (وددت أني خضرة تأكلني الدواب)(٥).
وأخرج عن ضمرة بن حبيب قال: حضرت الوفاة ابنا لأبي بكر الصديق، فجعل الفتى يلحظ إلى وسادة، فلما توفي .. قالوا لأبي بكر: رأينا ابنك يلحظ إلى وسادة!! فدفعوه عن الوسادة فوجدوا تحتها خمسة دنانير أو ستة، فضرب أبو بكر بيده على الأخرى يرجع ويقول:(إنا لله وإنا إليه راجعون، يا فلان؛ ما أحسب جلدك يتسع لها)(٦).
وأخرج عن ثابت البناني: أن أبا بكر كان يتمثل (٧):
(١) الزهد (ص ١٠٨). (٢) تاريخ دمشق (٣٠/ ٣٣٢). (٣) لم نقف عليه في مطبوع «الزهد»، وأخرجه البيهقي في «السنن» (٢/ ٢٨٠). (٤) الزهد (ص ١١٢). (٥) الزهد (ص ١١٢). (٦) الزهد (ص ١١٣). (٧) الزهد (ص ١١٣)، وقد أخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (١٣٧٢) وروايته: (مجزوء الرمل) لا تزل تنعي حبيبا … أبدا حتى تكونه