جهز الجيوش إليهم، وتمام أمرهم كان على يد عمر وعثمان؛ وهما فرعا الصديق).
وقال تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم … ﴾ الآية، قال ابن كثير:(هذه الآية منطبقة على خلافة الصديق)(١).
وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن عبد الرحمن بن عبد الحميد المهري قال: (إن ولاية أبي بكر وعمر في كتاب الله؛ يقول الله: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض … ﴾ الآية)(٢).
وأخرج الخطيب عن أبي بكر بن عياش قال:(أبو بكر الصديق خليفة رسول الله ﷺ في القرآن؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿للفقراء المهاجرين … ﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الصادقون﴾ فمن سماه الله صادقا .. فليس يكذب؛ هم قالوا: يا خليفة رسول الله)، قال ابن كثير:(استنباط حسن)(٣).
وأخرج البيهقي عن الزعفراني قال:(سمعت الشافعي يقول: أجمع الناس على خلافة أبي بكر؛ وذلك أنه اضطر الناس بعد رسول الله ﷺ فلم يجدوا تحت أديم السماء خيرا من أبي بكر، فولوه رقابهم)(٤).
وأخرج أسد السنة في «فضائله» عن معاوية بن قرة قال: (ما كان أصحاب رسول الله ﷺ يشكون أن أبا بكر خليفة رسول الله ﷺ، وما كانوا يسمونه إلا خليفة رسول الله ﷺ، وما كانوا يجتمعون على خطأ أو ضلالة)(٥).
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن مسعود ﵁ قال: (ما رآه المسلمون حسنا .. فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون سيئا .. فهو عند الله
(١) البداية والنهاية (٦/ ١٨٣). (٢) تفسير ابن أبي حاتم (١٤٧٦٤). (٣) تاريخ بغداد (١٤/ ٣٧٦). (٤) معرفة السنن والآثار (١/ ٩٢). (٥) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٠/ ٢٩٧).