٧٨٠ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُه أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرَّجُلُ يَبْتَاعُ الجَزُورَ إلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: معنى بيع حبل الحَبَلة، وحكمه.
قوله في الحديث: «وكان بيعًا ... » تفسيرٌ من كلام نافع كما جاء مصرحًا به في «البخاري» برقم (٢٢٥٦).
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢١٤٣): لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْن نَافِعٍ فَسَرَّهُ لِجُوَيْرِيَة أَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ مِمَّا حَمَلَهُ عَنْ مَوْلَاهُ اِبْن عُمَر، فَسَيَأْتِي فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ الله بْن عُمَر، عَنْ نَافِعِ عَن ابْن عُمَر قَالَ: كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ لَحْم الْجَزُور إِلَى حَبَل الْحَبَلَة، وَحَبَل الْحَبَلَة أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي نَتَجَتْ، فَنَهَاهُمْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ. (٢) فَظَاهِر هَذَا السِّيَاق أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ كَلَامِ اِبْن عُمَر؛ وَلِهَذَا جَزَمَ اِبْن عَبْد الْبَرّ بِأَنَّهُ مِنْ تَفْسِيرِ اِبْن عُمَر. اهـ
قال الحافظ -رحمه الله-: وَبِظَاهِرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ مَالِك، وَقَالَ بِهِ مَالِك، وَالشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة، وَهُوَ أَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ إِلَى أَنْ يَلِدَ وَلَدُ
(١) أخرجه البخاري (٢١٤٣)، ومسلم (١٥١٤).(٢) رواه البخاري برقم (٣٨٤٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute