[مسألة [١٢]: إذا وطئ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى؟]
• ليس له ذلك حتى يحرم الأولى على نفسه بتزويجها، أو إخراجها عن ملكه ببيع، أو هبة، وهو قول علي، وابن عمر -رضي الله عنهم-، وقال به الحسن، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، ولا تحل له برهنها.
• وقال قتادة: إن استبرأها؛ حلَّت له أختها.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
[مسألة [١٣]: إذا كاتب إحداهما، فهل تحل له الأخرى؟]
• الحنابلة على أنَّ ذلك لا يُحِلُّ له الأخرى إن كان وطئ الأولى التي كاتبها؛ لأنَّ الكتابة لا تخرجها من ملكه إلا بعد الأداء، ولاحتمال رجوعها إليه، فأشبهت المرهونة.
• ومذهب الشافعية أنَّ الثانية تحل له؛ لأنه أصبح ممنوعًا من الأولى بسبب لا يقدر على دفعه، فأشبه تزويجها.