[مسألة [٦]: بيع النحل.]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٦٢): وَيَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ إِذَا شَاهَدَهَا مَحْبُوسَةً بِحَيْث لَا يُمْكِنُهَا أَنْ تَمْتَنِعَ، وَقَالَ أَبُو حَنِيْفَةَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا مُنْفَرِدَةً لِمَا ذُكِرَ فِي دُودِ الْقَزِّ. وَلَنَا أَنَّهُ حَيَوَانٌ طَاهِرٌ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ فِيْهِ مَنَافِعُ لِلنَّاسِ؛ فَجَازَ بَيْعُهُ كَبَهِيْمَةِ الْأَنْعَامِ. اهـ
قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلى» (١٥٤٦) بعد أن ذكر قول أبي حنيفة: وما نعلم له حجة أصلًا ولا أحدًا سبقه إلى المنع من بيع النحل، ودود القز. اهـ
تنبيه: يجوز شراء النحل في أجباحها إذا عُلِمت كميتُها بدخولها وخروجها، أو بفتح تلك الأجباح والنظر إليها من أهل الخبرة وإلا فلا يجوز؛ لحصول الغرر. (١)
[مسألة [٧]: حكم بيع الدم.]
أخرج البخاري (٢٢٣٨) من حديث أبي جحيفة -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن ثمن الدم.
وقد أجمع أهل العلم على تحريم بيع الدم وثمنه، قاله ابن المنذر كما في «المغني» (٦/ ٣٥٨)، والحافظ في «الفتح» (٢٢٣٨).
وأكله محرَّمٌ بالإجماع؛ للآية {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة:٣].
(١) انظر: «المغني» (٦/ ٣٦٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.