قلتُ: والتفسير الأول هو الأصح، وعليه أكثر أهل العلم، وهو من بيوع الجاهلية، فنهى عنه الشرع. (١)
[مسألة [٣]: معنى المنابذة.]
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢١٤٦): وَأَمَّا الْمُنَابَذَةُ فَاخْتَلَفُوا فِيهَا أَيْضًا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالِ، وَهِيَ أَوْجُهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ:
أَصَحّهَا: أَنْ يَجْعَلَا نَفْسَ النَّبْذِ بَيْعًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلتَّفْسِيرِ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ بَيْعًا بِغَيْرِ صِيغَة.
وَالثَّالِث: أَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِير النَّبْذ، فَقِيلَ: هُوَ طَرْح الثَّوْب كَمَا وَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْذ الْحَصَاة، وَالصَّحِيح أَنَّهُ غَيْرُهُ. اهـ
قلتُ: والأكثر على تفسير المنابذة بالقول الأول، وانظر المصادر السابقة.
[مسألة [٤]: بيع الشيء الغائب.]
• فيه أقوال:
القول الأول: لا يجوز ذلك، والبيع باطل، وهو قول الشافعي في الجديد، والحكم، وحماد؛ لأنه إذا نُهِي عن الملامسة، فيستفاد منه النهي عن بيع الغائب.
(١) وانظر: «سنن الترمذي» (١٣١٠)، «شرح السنة» للبغوي (٨/ ١٣٠)، «المجموع» (٩/ ٣٤٢)، «المغني» (٦/ ٢٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.