ونقل ابن حزمٍ عن المالكية أنهم أجازوا ذلك، والصحيح قول الجمهور. (١)
[مسألة [٧]: بيع الصدقات قبل قبضها.]
• الجمهور على المنع؛ لأنه يبيع ما لا يملك، ومالا يعلم صفته وقدره، ونقل ابن حزم عن الحنفية أنهم أجازوا ذلك، ولم يذكر حجتهم في ذلك. (٢)
قال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد»(٥/ ٨٣٠): وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الطعام قبل قبضه مع انتقاله إلى المشتري، وثبوت ملكه عليه، وتعيينه له، وانقطاع تعلق غيره به؛ فالمغانم والصدقات قبل قبضها أولى بالنهي. اهـ
قلتُ: الصحيح هو المنع؛ لأنَّ الصدقة لا تملك إلا بالقبض؛ ولأنه بيع مجهول، وبالله التوفيق.
[مسألة [٨]: ضربة الغائص.]
صورتها: دخول الغواص إلى باطن البحر، وأخذ شيء مما تيسر له بعد البحث، وتسليمه للمشتري بعد أن اتفقا مُسبقًا قبل الغوص على شراء ما يخرج مع الغواص، ودفع الثمن.
وحكمه: لا يجوز هذا البيع؛ لوجود الغرر؛ ولأنه بيع مالا يملك، ولم
(١) انظر: «نيل الأوطار» (٢١٧٢) «المحلى» (١٤٢٣)، «زاد المعاد» (٥/ ٨٣٠). (٢) انظر المصادر السابقة.