• وأما في الحكم، فمذهب أحمد، والشافعي عدم قبول ذلك منه؛ لأنه خلاف الظاهر.
• وقال أصحاب الرأي، وأبو ثور: يقبل؛ لأنه فسَّر كلامه بما يحتمله. (١)
[مسألة [١٥]: إن لم ينو زوجته، ولا الأجنبية؟]
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٣٧٥): وَإِنْ لَمْ يَنْوِ زَوْجَتَهُ، وَلَا الْأَجْنَبِيَّةَ؛ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الطَّلَاقِ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهَا وَيَصْلُحُ لَهَا، وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهَا، فَوَقَعَ بِهِ، كَمَا لَوْ نَوَاهَا. اهـ
قلتُ: إن لم ينو فلا يقع؛ لما تقدم من أن اللفظ الصريح أيضًا يحتاج إلى نية، وفي القضاء لا يقبل منه ذلك، والله أعلم.
[مسألة [١٦]: إذا لقي أجنبية ظنها زوجته، فقال: فلانة، أنت طالق؟]
• مذهب أحمد أنَّ زوجته تطلق؛ لأنه أرادها بالطلاق وتلفظ به كما لو طلقها وهي غائبة.
• ومذهب الشافعي عدم وقوع الطلاق؛ لأنه خاطب بالطلاق غيرها.
والصحيح قول أحمد. وفي مذهب أحمد وجهان فيما إذا لم يسمها، والصحيح وقوعه أيضًا.
تنبيه: محل ذلك فيما إذا لم يكن سبب طلاقها هو رؤيته لها في ذلك المكان؛
(١) انظر: «المغني» (١٠/ ٣٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.