[مسألة [١٢]: إذا جعل الرجل لامرأته الخيار بين البقاء معه والفراق؟]
أهل العلم على أنَّ ذلك مشروع، وعلى وقوع الطلاق إذا اختارت الفراق.
• وخالف ابن حزم الظاهري، فقال: لا يصح ذلك في الطلاق.
ولا يقع الطلاق عنده إلا بثلاثة ألفاظ كما تقدم، وهو قول الظاهرية.
• وإذا اختارت المرأة زوجها فلا يقع الطلاق عند عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم.
وصحَّ ذلك عن عمر، وعائشة، وابن عباس، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-، وقال به عمر بن عبد العزيز، وابن شبرمة، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وأحمد، وابن المنذر وغيرهم.
ودليل هذا القول حديث عائشة في «الصحيح»(١)«خيرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاخترناه، فلم يعده طلاقًا».
• وعن الحسن أنه يقع واحدة رجعية، وصحَّ ذلك عن علي -رضي الله عنه-، وهو رواية عن أحمد.
• وقال زيد بن ثابت: واحدة بائنة.
والصحيح القول الأول أنَّ الطلاق لا يقع إذا اختارت زوجها. (٢)