وشرعًا: المقام في المسجد من شخص مخصوص على صفة مخصوصة؛ تعبدًا لله تعالى. (١)
[مسألة [١]: حكم الاعتكاف.]
مشروعٌ، ومُستحَبٌّ بالكتاب والسنة، والإجماع، ولا يجب إلا بنذرٍ بالإجماع.
أما من الكتاب: فقوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ}[البقرة:١٨٧].
وأما من السنة: فأحاديث الباب المتقدمة، والأحاديث في مشروعية الاعتكاف كثيرة تبلغ حد التواتر.
وأما الإجماع: فقد نقل غيرُ واحد الإجماع على أنه سُنَّة، وأنه لا يجب إلا بالنذر، كابن المنذر، وابن قدامة، والنووي وغيرهم. (٢)
[مسألة [٢]: هل يلزمه إتمام الاعتكاف إذا شرع فيه، أم له الخروج إذا شاء؟]
• ذهب الشافعي، وأحمد إلى أنه لا يلزمه الإتمام، وله الخروج إذا شاء؛ لعدم وجود دليل على إلزامه بالإتمام.
وقد ثبت في «الصحيحين»(٣) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أراد أن يعتكف فأمر بخبائه، فَضُرِب، فاستأذنته عائشة، فأذن لها، فضربت خِباءها، ثم استأذنته حفصة، ثم
(١) «الفتح» (٢٠٢٥). (٢) انظر: «المجموع» (٦/ ٤٠٧) ط/الإرشاد، «المغني» (٤/ ٤٥٦). (٣) أخرجه البخاري (٢٠٣٣)، ومسلم (١١٧٣)، من حديث عائشة -رضي الله عنها-.