والشوكاني -رحمه الله- في «السيل» يرى أنَّ المكاتَب له أن يتصرف في ماله بما شاء، والذي يلزمه هو أن يؤدي لسيده ما التزمه.
مسألة [٢٠]: هل للسيد أن يطأ مكاتَبَتَه؟
• أما إذا لم يشترط ذلك؛ فلا يجوز له عند الجمهور، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ لأنَّ الكتابة عقدٌ يزيل ملك الاستخدام، والمنافع؛ ولهذا لو وُطِئت بشبهة؛ كان المهر لها.
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز له ذلك، وإن لم يشترط؛ لعموم قوله تعالى:{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}[النساء:٣]، وقال بذلك ابن حزم؛ مالم تؤدِّ شيئًا؛ فإن كانت قد أدَّت شيئًا صارت عنده حرة بقدر ما أدَّت.
وأُجيب بأنَّ الآية مخصوصة بالمزوجة؛ فيُقاس عليها محل النزاع. (٢)