الكتابة: مصدر من (كَتَبَ)، والمراد بها ههنا أن يعقد السيد مع عبده عقدًا مكتوبًا بأن يدفع العبد مالًا لسيده يكون في ذمته إلى أجلٍ معلوم، فيعتق نفسه بذلك.
مسألة [١]: حكم الكِتابة.
• يقول ربنا جل وعلا في كتابه الكريم:{فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا}[النور:٣٣]، فمن ابتغى الكتابة من العبيد، والإماء؛ فيجب على سيده أن يكاتبه إن علم فيه خيرًا؛ لظاهر الآية.
وهو قول عطاء، وعمرو بن دينار، والضحاك، وأحمد في رواية، والظاهرية.
• وقال إسحاق: أخشى أن يأثم. يعني إن لم يكاتبه، وقَوَّى هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وقد علا عمر أنسًا بالدرة عند أن أبى أن يكاتب سيرين. (١)
• وذهب الجمهور إلى أنَّ ذلك مستحبٌّ وليس بواجب.
وليس لهم دليل يصلح لصرف الآية عن الوجوب، والله أعلم. (٢)
(١) علقه البخاري في «صحيحه» في [كتاب المكاتب] باب (١)، ووصله إسماعيل القاضي كما في «التغليق» (٣/ ٣٤٨)، والبيهقي (١٠/ ٣١٩) بإسناد صحيح. (٢) انظر: «المغني» (١٤/ ٤٤٢) «المحلى» (١٦٨٦) «البيان» (٨/ ٤١٢).