٧١٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه- -فِي قِصَّةِ صَيْدِهِ الحِمَارَ الوَحْشِيَّ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ- قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ -وَكَانُوا مُحْرِمِينَ-: «هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)
٧١٨ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ؛ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
[مسألة [١]: ما حكم الصيد للمحرم؟]
يحرم على المحرم صيد البر بالإجماع، ويحل له صيد البحر بالإجماع؛ لحديثي الباب، ولقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة:٩٦].
والمقصود من الآية: أنه يحرم على المحرم أن يقتل، أو يذبح صيد البر، ويجوز له أن يقتل صيد البحر، وكذلك يحرم عليه أكل صيد البر. (٣)
(١) أخرجه البخاري (١٨٢٤)، ومسلم (١١٩٦) (٦٠).(٢) أخرجه البخاري (١٨٢٥)، ومسلم (١١٩٣).(٣) انظر: «المغني» (٥/ ١٣٥، ١٧٨)، «المجموع» (٧/ ٣٣٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute