[مسألة [١]: خيار أولياء المقتول بين القصاص والدية.]
دلَّ حديث الباب على أنَّ من قُتِل له قتيلٌ عمدًا؛ فأولياؤه بالخيارين: بين القصاص، والدية، وعلى هذا العمل عند أهل العلم.
• إلا أنَّ مالكًا استثنى قتل الغيلة، فقال: ليس لولي الدم العفو عنه؛ وذلك إلى السلطان، وهو قول أبي الزناد.
والغيلة عنده أن يخدع الإنسان فيدخل بيتًا، أو نحوه فيقتله، واستدل لذلك بحديث عمر -رضي الله عنه- أنَّ غلامًا قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء؛ لقتلتهم به. وجعله كالمحارب.
والصحيح قول الجمهور؛ لعموم الحديث، والله أعلم، وليس في أثر عمر -رضي الله عنه-
(١) صحيح. أخرجه أبوداود (٤٥٠٤)، ولم يخرجه النسائي، وإنما أخرج أصل الحديث (٥/ ٢٠٥)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. (٢) أخرجه البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥). في حديث طويل فيه: «ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يعقل، وإما أن يقاد». واللفظ للبخاري.