مسألة [٢٧]: الفقير كم يُعْطَى؟
• الجمهور من أهل العلم على أنه يُعْطَى من الزكاة ما يغنيه ويغطي حاجته، ولا يعطى زيادة على ما يحصل به الغنى وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، والثوري.
• وقال أصحاب الرأي: يعطى ألفًا، أو أكثر إذا كان محتاجًا إليها، ويكره أن يُزاد على المائتين.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَنَا أَنَّ الْغِنَى لَوْ كَانَ سَابِقًا مَنَعَ، فَيَمْنَعُ إذَا قَارَنَ، كَالْجمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي النِّكَاحِ. اهـ
قلتُ: الصواب قول الجمهور. (١)
مسألة [٢٨]: هل تُسترجع الزكاة بعد صرفها لأحد الأصناف الثمانية؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٤/ ١٣٠): وَأَرْبَعَةُ أَصْنَافٍ يَأْخُذُونَ أَخْذًا مُسْتَقِرًّا، فَلَا يُرَاعَى حَالُهُمْ بَعْدَ الدَّفْعِ، وَهُمْ: الْفُقَرَاءُ، وَالْمَسَاكِينُ، وَالْعَامِلُونَ، وَالْمُؤَلَّفَةُ، فَمَتَى أَخَذُوهَا مَلَكُوهَا مِلْكًا دَائِمًا مُسْتَقِرًّا، لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ رَدُّهَا بِحَالٍ، وَأَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ: الْغَارِمُونَ، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ الله، وَابْنُ السَّبِيلِ؛ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَخْذًا مُرَاعًى؛ فَإِنْ صَرَفُوهُ فِي الْجهَةِ الَّتِي اسْتَحَقُّوا الْأَخْذَ لِأَجْلِهَا، وَإِلَّا اُسْتُرْجِعَ مِنْهُمْ ... اهـ
وقد أخرج ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٩٢)، والبيهقي (٧/ ٢٢) بإسناد صحيح عن عمر -رضي الله عنه-، قال: إن أناسًا يأخذون من هذا المال يجاهدون في سبيل الله، ثم
(١) وانظر: «المغني» (٤/ ١٢٩ - ١٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.