قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: ومذهب مالك في هذا أرجح. اهـ
قلتُ: وهو الصواب؛ ما لم يحصل غرر كبير على الواهب، كمخالفة الواقع لما غلب على ظنه مخالفة كبيرة، والله أعلم. (١)
مسألة [١٢]: هبة المعدوم الذي لم يوجد بعدُ؟
• كأن يهبه ثمرة شجره في هذا العام، أو ما ستلد شاته بعد عام، وما أشبه ذلك، فمنع من ذلك أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة.
• وأجاز ذلك مالك، ورجَّحه شيخ الإسلام، وهو الصحيح، وأدلة الفريقين هي نفس الأدلة السابقة في المسألة الماضية، وهو اختيار ابن القيم أيضًا. (٢)
[مسألة [١٣]: هبة الحمل وهو في بطن أمه، واللبن وهو في الضرع.]
• منع من ذلك أيضًا أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة وغيرهم؛ لأنه مجهول معجوز عن تسليمه.
• ومذهب مالك صحة ذلك؛ لما تقدم، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم وغيرهما، وهو الصواب. (٣)
(١) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠) «الاختيارات» (ص ١٨٣) «الإنصاف» (٧/ ١٢٣) «الفتاوى» (٣١/ ٢٧٠).(٢) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩) «الفتاوى» (٣١/ ٢٧٠) «الاختيارات» (ص ١٨٣) «أعلام الموقعين» (٢/ ٩).(٣) انظر: «المغني» (٨/ ٢٤٩) «الاختيارات» (ص ١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.