بالحلف بهذه الصفة، فتنصرف إلى صفة الله تعالى.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنها غير منعقدة؛ لأنَّ حق الله طاعته، ومفروضاته، وليست صفة له. وهو قول اللجنة الدائمة (٢٣/ ٥٤).
والذي يظهر أنَّ الحالف على نيته؛ فإن قصد المعنى الأول؛ انعقدت يمينه، وإن قصد المعنى الثاني؛ لا تنعقد، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ. (١)
[مسألة [٨]: قول الحالف: لعمر الله.]
• مذهب الحنابلة، وأبي حنيفة أنها يمين منعقدة تُوجِب الكفارة؛ لأنَّ (العَمْر) بمعنى الحياة والبقاء؛ فهو من صفات الله.
• وقال الشافعي، وبعض الحنابلة: إن قصد اليمين؛ فهي يمين، وإلا فلا؛ لأنها يمين بتقدير محذوف.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (٢)
[مسألة [٩]: قوله: لعمرك. و لعمري، وما أشبهه؟]
• لا يجوز عند الجمهور، ولا تنعقد يمينه عندهم؛ لأنه قسم بحياة مخلوق.
• وقال الحسن: قوله: (لعمري) فيه كفارة.
والصحيح قول الجمهور، وما جاء من الأحاديث بهذا اللفظ محمول على أنه
(١) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٥٥).(٢) انظر: «المغني» (١٣/ ٤٥٥) «البيان» (١٠/ ٥٠٥ - ٥٠٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute