عَالِمًا بِأَنَّهَا يُسْرَاهُ، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ؛ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا يُسْرَاهُ، أَوْ ظَنَّ أَنَّهَا مُجْزِئَةٌ؛ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا.
وَإِنْ كَانَ السَّارِقُ أَخْرَجَهَا مُخْتَارًا عَالِمًا بِالْأَمْرَيْنِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَاطِعِ؛ لِأَنَّهُ أَذِنَ فِي قَطْعِهَا فَأَشْبَهَ غَيْرَ السَّارِقِ. وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ أولًا، وَاَلله أَعْلَمُ. اهـ (١)
[مسألة [٦]: من سرق، ولا يمنى له؟]
حكمه حكم من قطعت يمينه ثم سرق مرة أخرى. (٢)
مسألة [٧]: من سرق وكانت يمينه شَّلاءَ؟
• في المسألة روايتان عن أحمد:
إحداهما: تقطع رجله اليسرى؛ لأنَّ الشلاء لا نفع فيها؛ فأشبهت كفًّا لا أصابع فيها، وهذا قول مالك.
والثانية: تُقطع يده إن كانت تنحسم كالصحيحة، ويرقأ الدم، وهذا قول الشافعي. (٣)
مسألة [٨]: من سَرَقَ وليس له أصابع في يمناه؟
فيه وجهان للحنابلة:
• منهم من قال: تقطع؛ لأنَّ الراحة بعض ما يقطع في السرقة، فإذا كان
(١) انظر: «المغني» (١٢/ ٤٤٥) «البيان» (١٢/ ٤٩٧ - ).(٢) «المغني» (١٢/ ٤٤٤).(٣) انظر: «المغني» (١٢/ ٤٤٤) «الفواكه الدواني» (٢/ ٢١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.