١٢٣٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ -لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ فَشَفَعَ فِيهِ-: «هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ وَالحَاكِمُ. (١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
[مسألة [١]: هل يشترط في القطع مطالبة المسروق منه بالعين المسروقة؟]
• اشترط ذلك الجمهور؛ لأنه بعدم المطالبة يحتمل أن يكون أهداها له، أو باعها له، أو للسارق فيها شبهة، أو ما أشبه ذلك. واستدلوا على ذلك بحديث الباب.
• وذهب أحمد في رواية، وحُكي رواية عن مالك أنه لا يشترط ذلك، بل يقطع وإن لم يطالب؛ لأنَّ هذا من حقوق الله.
والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. (٢)
[مسألة [٢]: إذا ملك السارق العين المسروقة ببيع، أو هبة، أو غير ذلك؟]
• جمهور أهل العلم على أنه إن كان ذلك قبل الرفع إلى الحاكم، والمطالبة؛ فلا
(١) حسن بمجموع طرقه. أخرجه أحمد (٣/ ٤٠١) (٦/ ٤٦٦)، وأبوداود (٤٣٩٤)، والنسائي (٨/ ٦٩)، وابن ماجه (٢٥٩٥)، وابن الجارود (٨٢٨)، والحاكم (٤/ ٣٨٠)، من طرق يحسن بمجموعها، والله أعلم. وانظر: «الإرواء» (٢٣١٧).تنبيه: الحديث لم يخرجه الترمذي.(٢) انظر: «الحدود والتعزيرات» (ص ٣٧٢ - ) «المغني» (١٢/ ٤٥٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.