بَابُ حَدِّ الزَّانِي
١٢٠٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْشُدُك اللهَ إلَّا قَضَيْت لِي بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَقَالَ الآخَرُ -وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ- نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَأْذَنْ لِي، فَقَالَ: «قُلْ» قَالَ: إنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا (١) عَلَى هَذَا فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّي أُخْبِرْت أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْت مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْك، وَعَلَى ابْنِك جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَهَذَا اللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (٢)
١٢٠٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (٣)
١٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي المَسْجِدِ -فَنَادَاهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي زَنَيْت، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي زَنَيْت، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ
(١) العسيف: هو الأجير.(٢) أخرجه البخاري (٢٧٢٤) (٢٧٢٥)، ومسلم (١٦٩٧) (١٦٩٨).(٣) أخرجه مسلم برقم (١٦٩٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute