الْحَدُّ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ من الحنابلة أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِمْ. وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّهُمْ كَمَلُوا أَرْبَعَةً. وَلَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْمُلْ أَرْبَعَةٌ عَلَى زِنًا وَاحِدٍ، فَوَجَبَ عَلَيْهِمْ الْحَدُّ، كَمَا لَوْ انْفَرَدَ بِالشَّهَادَةِ اثْنَانِ وَحْدَهُمَا، فَأَمَّا الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.
قال: وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَيْهِ الْحَدُّ. وَحَكَى قَوْلًا لِأَحْمَدَ؛ وَهَذَا بَعِيدٌ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ زِنى وَاحِدٍ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ، فَلَمْ يَجِبْ الْحَدُّ؛ وَلِأَنَّ جَمِيعَ مَا يُعْتَبَرُ لَهُ الْبَيِّنَةُ، يُعْتَبَرُ كَمَالُهَا فِي حَقِّ وَاحِدٍ. اهـ.
[مسألة [٣٧]: إذا اختلف الشهود في بعض الأوصاف؟]
كأن يقول اثنان: كان عليه قميص أحمر.
وقال الآخران: عليه ثوب أبيض.
• فمذهب الشافعي عدم قبول الشهادة.
• ومذهب الحنابلة قبولها؛ لاحتمال أن يكون عليه قميصان، أو يكون عليه أحدهما، وعلى المرأة الآخر.
وكأن يقول اثنان منهما: كان الزنى في الزاوية اليمنى من البيت.
وقال الآخران: في الزاوية اليسرى من البيت.
• ومذهب الحنابلة، والحنفية قبول الشهادة إذا تقاربت الزاويتان، وعدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.