• ويجب مع الجلد تغريب عام عند الجمهور، وصح ذلك عن أبي بكر، وعمر -رضي الله عنهما-، (١) وعن غيرهم من الصحابة، وهو قول عطاء، وطاوس، والثوري، وابن أبي ليلى، وأحمد، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور.
واستدلوا بحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه-، وبفعل الخلفاء الراشدين.
• وقال مالك، والأوزاعي: يُغَرَّبُ الرجل دون المرأة؛ لأنَّ المرأة تحتاج إلى حفظٍ، وصيانة، وتغريبها ومعها محرمها تغريب لمن ليس له ذنب، وتغريبها بدون محرم لا يجوز.
• وقال أبو حنيفة، وحماد، ومحمد بن الحسن: لا يجب التغريب؛ لعدم ذكره في القرآن؛ فهو على سبيل التعزير، إن رآه الإمام؛ فعل، وإلا ترك.
وصحح ابن قدامة قول مالك، والله أعلم. (٢)
[مسألة [٨]: ضابط النفي والتغريب.]
• منهم من قال: أقلُّه مسافة القصر. وهو قول في مذهب أحمد، ومذهب الشافعي، ومذهب مالك.
• وقال أبو ثور، وابن المنذر: لو نفي إلى قرية أخرى بينهما ميل، أو أقل؛ جاز.
(١) سيأتي ذكر الأثرين في «البلوغ» رقم (١٢١٥). (٢) انظر: «المغني» (١٢/ ٣٢٢ - ) «البيان» (١٢/ ٣٥٥).